السيد تقي الطباطبائي القمي

147

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فقال : لي كرم وانا اعصره كل سنة واجعله في الدنان وأبيعه قبل ان يغلي ، قال : لا بأس به وان غلا فلا يحل بيعه ثم قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا « 1 » . ومنها ما رواه أبو المعزى قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللّه عليه السلام وانا حاضر فقال : انه كان لي أخ وهلك وترك في حجري يتيما ولي أخ يلي صنيعة لنا وهو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا ويؤاجر الأرض بالطعام ( إلى أن قال ) فقال : اما بيع العصير ممن يصنعه خمرا فلا بأس ، خذ نصيب اليتيم منه « 2 » . ومنها ما رواه رفاعة بن موسى قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام وأنا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره قال حلال السنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا 3 . ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا ، فقال بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي ولا أرى بالأول بأسا « 4 » . ومنها ما رواه يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله رجل وانا حاضر قال : ان لي الكرم قال تبيعه عنبا قال : فإنه يشتريه من يجعله خمرا ؟ قال : فبعه إذا عصيرا قال : فإنه يشتريه مني عصيرا فيجعله خمرا في قربتي قال : بعته حلالا فيجعله حراما فأبعده اللّه ثم سكت هنيهة ثم قال : لا تذرن ثمنه عليه حتى يصير خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر 5 ، يستفاد منها الجواز فإنه يستفاد من هذه النصوص الميزان الكلي وهو جواز بيع عين ممن يعلم أنه يصنعه حراما . الفرع الثالث انه يصح البيع في كل مورد يكون من قبيل ما نحن فيه اي

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 6 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث 7 و 8 ( 4 ) ( 4 و 5 ) نفس المصدر الحديث 9 و 10